Homepage »     Skip page »

توقعات اقتصادية “تبشر اللبنانيين بالخير”

مع محدودية السحوبات الشهرية المتدنية المسموح بها حاليا بالليرة اللبنانية بسعر صرف 3900 ليرة من ودائع الدولار، سوف ينتظر أصحاب الودائع الصغرى شهورا طوال كي يستردوا بالليرة كامل ودائعهم بالدولار.

وبالمقابل على أصحاب الودائع الكبرى الانتظار سنوات طوال كي يستردوا بالليرة أيضا كامل أو حتى جزء من ودائعهم بالدولار، في وقت توقف مصرف لبنان عن التكيّف مع هذا الوضع الصعب بين الاحتياجات الاستيرادية، وبين عدم استنزاف الاحتياطيات النقدية لديه ولدى القطاع المصرفي عموما لتلبية سحوبات نقدية بالدولار لا تذهب للمودعين وإنما الى الدولة اللبنانية التي – رغم كل الأزمات والعثرات وكل ما “استولت” عليه وهدرته من ودائع الليرات والدولارات – ما زالت تعتمد على القطاع المصرفي بجناحيه “المركزي” و”المصرفي” لتلبية حاجاتها من الصعبة ولأمد غير منظور.

والدليل امتناعها عن تسديد مستحقاقات “يورو بوندز” لهذا العام. وإلغاؤها عملية كانت تعتزم القيام بها قبل ذلك لإصدار “يوروبوندز” جديدة بقيمة 2 مليار دولار بعد أن تدنت أسعار هذه السندات في الأسواق الدولية الى أقل من ثلث قيمتها الاسمية، ما أدّى الى ارتفاع كبير في فوائد أي اصدارات جديدة تجنبا للأكلاف التي ستضاف الى الـ2 مليار دولار قيمة السندات.

وهذه الأكلاف العالية دفعت الدولة في حينه الى صرف النظر عن الاصدار لتراجع الثقة بقدرتها على الدفع ولكي لا تستنزف أصول السندات وفوائدها العالية احتياطيات العملة الصعبة أو تزيد في أعباء الدين العام الذي بلغ حتى الآن حوالي 185٪ من الناتج منه حوالي الثلث بالدولار وحوالي الثلثين بالليرة.

لكن كيف تبدو صورة الوضع الحالي؟ فالرتوش الأولية للصورة ظهرت أخيرا على موقع “Bloomberg” من خلال تقرير لـ”Citigroup” في نصيحة استثمارية قدمها لأحد عملائه بالأرقام حول أوضاع لبنان تضمنت التوقعات التالية من الآن حتى العام 2024:

1- انخفاض الناتج المحلي الاجمالي من 23,8% هذا العام الى ارتفاع 3% عام 2024.

2- انخفاض معدل التضخم البالغ هذا العام 185% الى 5% عام 2024.

3- انخفاض سعر صرف الليرة الحالي المعتمد الآن خارج السوق السوداء بـ4300 للدولار الى 8300 ليرة عام 2024 خارج السوق السوداء.

4- انخفاض نسبة الدين العام الى الناتج المحلي الاجمالي من 186% هذا العام الى نسبة 101% عام 2024.

ويعتمد التقرير في توقعاته على إمكانية حصول لبنان على قرض من صندوق النقد الدولي، لكن في الوقت نفسه مع «عدم اليقين» حول هذا الاحتمال!​

المصدر: اللواء

Homepage »     Skip page »